تطوير الذات والتنمية البشرية

القيادة | لتتمكن من قيادة نفسك عليك من فهم الخصائص التالية

هل يولد الإنسان بميزة أنه قائد ، أم هل القيادة تعتبر فطرة ؟

أم أن القيادة مهارة قد يكتسبها الإنسان من خلال التعلم والممارسة والخبرة؟

ما هو السلوك الخاص الذي يميز القائد عن غيره من الناس ؟

من له الدور الكبير في مساعدتك حتى تصبح قائداً ؟

إن مفهوم القيادة هو مفهوم قديم جداً كما أنه مفهوم متوارث فالأهل القدامى كان لديهم تصورات مختلفة عن معنى القيادة ، وبالعودة لزمانهم إلى الوراء نرى أن الطبيب عندما يأتي طفله الأول على الدنيا ،يقولون أنه سيستلم شهادة أبيه .

والقاضي أيضاً عندما يأتي طفله الأول على الدنيا يقولون أنه سيصبح قاضي وسيرث منصب أبيه ، وهكذا حتى توالت العصور وتغيرت المفاهيم كلياً .

ففي عصر اليوم قد أثبتت نماذج كثيرة من الأشخاص الذين غيروا وجه العالم بمهارات مكتسبة قد أصقلوها وتعلموها حتى أصبح مفهوم القيادة ينطبق عليهم بالفعل .

ما هي المهارات والصفات التي ينبغي عليك أن تكتسبها لتصبح قائداً ؟

للوصول إلى هدف كهذا لا بد لك من العناء كثيراً ، لأن القيادة ليست ثمرة وحصيلة يوم وليلة ، بل إنها حصيلة من الممارسات والخبرات والجهد الشاق الذي عليك دفعه لتحصيل القيادة .

كما أن اعتقادك ومفاهيمك ورغبتك في تحصيل القيادة هو الأمر الذي يلعب الدور الأكبر ، وأنه الثمن الأهم الذي يجب عليك دفعه لتصبح قائداً فعلاً في مجتمعك .

ولتصل إلى بعض مهارات القيادة عليك معرفة بعض النقاط التالية :

  • معرفة وفهم نفسك جيداً ،وتحديد ماذا تريد ومعرفة المهارات التي تمتلكها لصقلها .
  • أيضاً معرفة وتوضيح ما تحب وما تكره كل على حدى ، وذلك لتمكينك من المزايا التي تمتلكها واستخدامها بالشكل الصحيح لتحقيق ما ينبغي تحقيقه .
  • تحديد النمط الذي تعيش فيه في الحياة ، وتحديد أسلوبك في التعامل سواء مع نفسك أو مع الأشخاص أو مع عائلتك أو في بيئة لعمل .

أنواع القيادة 

للقادة أنواع مختلفة يمكننا أن نذكر أبرزها :

  1. القائد الشرس وهو النمط الذي يؤمن جيداً بالجحيم الذي ينتظر مرؤوسيه ما لم يفعلوا ما يأمرهم به من قرارات وكأن كلماته هي الصواب دوماً دون طلب المساعدة منهم سواء في قرار أو موقف أو حل .
  2. القائد الواثق بنفسه فقط ، وهو النمط الذي لا يؤمن بمسؤولية التفويض وتسليم المهام للمرؤوسين لأنه لا يثق إلا بنفسه وعمله وأدائه ، لذلك فهو قائد ملول ومشتكي إلا أنه سريع الإنجاز ومتقن للعمل .
  3. القائد الروتيني ، وهو النمط الذي يؤمن بتنفيذ القرارات والروتين والبيروقراطية التي تجري على المؤسسة من وضع الخطط وتسليم المهام للمرؤوسين ، وهذا النمط لا مانع لديه من تحصيل النتائج ذاتها في كل خطة وفي كل عمل دون أن يحصل على نوع من التطوير .
  4. القائد الحقيقي ، وهو النمط المتميز والإنساني والمحب الذي يقبل عليه مرؤوسيه لاستشارته وتحقيق النصح منه في العمل ، وهو النوع الحقيقي لمعنى القائد الذي يساعد المرؤوس على إشعال روح الحماس والتطوير فيه ، كما لديه طرق لحل المشكلات بسهولة ويسر ، ولديه مهارات عالية ويسيرة في التواصل وبناء العلاقات العامة مع مختلف الفروع .

أهم الخصائص التي عليك معرفتها لتصبح قائداً :

يختلف القادة كثيراً في سماتهم وصفاتهم فمنهم من يتصف بالهدوء والسماحة ومنهم من يتسم بالثورية ومنهم بالفصاحة وآخرون بالصمت وبعضهم بالاجتماعية وفئة منهم في الشراسة .

إليكم أهم الخصائص :

  • القدرة على التخطيط ، فالقائد الحقيقي ليس عنده عبث في اتخاذ بند من بنود العمل الغير مخطط له عن سابق ، كما أنه لا يقوم بالتنفيذ ما لم يتم التخطيط بنسبة عالية جداً .
  • القائد الحقيقي يعمل بشكل منظم ومنطقي فهو يحدد أهدافه وأولوياته بشكل متقن ومنظم وهذه ميزة يجب أ يمتاز بها القائد .
  • حل المشكلات قبل الوقوع ، فالقائد الحقيقي لديه قدرة على توطيد علاقات ومعارف والتشبيك بهم بطريقة ذكية ، فهو لديه سهولة في التواصل مع الأشخاص الآخرين وهو محاور ومصغي جيد .
  • القائد الحقيقي يدرك أهمية تسليم مهام العمل للآخرين الذين يختارهم بعناية ممن لديهم قدرة وخبرة جيدة على العمل والقدرة على الإنجاز.
  • إن القائد الحقيقي نظرة قوية في استنباط ما يمكن أن يحدث ، لذلك فهو لديه قدرة واضحة على وضع الخطط وزرع الأفكار الجديدة .
  • إن القائد الحقيقي يشعل الحماس في روح موظفيه لأنه يعلم جيداً كيف يمكن أن يخرج من كل شخص فيهم حب العمل وروح الإنجاز .
  • إن القائد الحقيقي لديه شمولية واسعة فهو يعلم شيء عن كل شيء ، وهو على درجة عالية في فن الارتقاء بالعقل عن طريق حضوره للدورات التدريبية والمؤتمرات .
  • إن القائد الحقيقي يكون واثق بقراراته وبالكلمات والأفعال التي تصدر منه .
  • إن القائد الحقيقي ملتزم في تنفيذ الخطط التي يعمل عليها جيداً ، فهو يدرك أهمية الوقت المبذول والتنفيذ دون كلل أو ملل .
  • إن القائد الحقيقي لديه التزام بالمبادئ والقيم والمعتقدات فهو لا يقدم على شيء على حساب مبادئه وقيمه ومعتقداته .
  • القائد الحقيقي يعمل جيداً على تدريب نفسه للتعامل مع المواقف الصعبة وطرق حل المشكلات .

فمهما تكلمنا عن صفات القائد فالأمر جداُ محدود أمام كثير من النماذج القيادية المشرقة التي سطعت في القرن الواحد والعشرين .

هل يقوم القادة باتخاذ قرارات خاطئة ؟

بالتأكيد نعم ، فهم في النهاية من الجبلة البشرية ولكن هناك بعض الأمور يجب علينا وعلى القادة معرفتها للتحوط من الوقوع في القرارات الخاطئة ومنها :

  1. عدم التسرع في اتخاذ القرارات ، أو اختيار أي قرار في حالة الغضب لأن الغضب دوماً يفضي إلى الندم ، لذلك على القائد أن ينتبه للحالة التي يتخذ فيها القرار .
  2. عدم اتخاذ القرارات بعد يوم عمل مرهق و حالة ذهنية متعبة ، كما أن التعب الجسدي يؤثر كثيراً على صحة التفكير ، لذلك فاتخاذ القرارات في حالة الراحة هو أفضل أمر .
  3. عند اتخاذ القرار يجب النظر جيداً لكل ما هو شمولي وأن لا تتخذه وفق ميل النفس أو وفق ما يطابق منهج ورأي وتعصب ما.

إذاً فيجب على القائد أن ينظر بشمولية نحو جميع البدائل في اتخاذ قرار ما، ويجب على القائد أن يكون عادلاً .

  1. يجب عليه عند اتخاذ القرار أيضاً أن يكون صاحب معرفة شمولية وخبرة علمية وعملية .
  2. ولا بد من الفصل بين المشاكل الشخصية والأزمات في العمل .
  3. الابتعاد عن الروتين في اتخاذ القرار أو اتباع العقلية التقليدية في التفكير ، لأن خسائر هذا الموضوع أكثر بكثير من مكاسبه وبكل تأكيد .

اترك رد