الجمال

طرق علاج البهاق

البهاق هو أحد الأمراض الجلدية الشائعة، والتي تنتشر بين الكثيرين في مناطق متعددة من العالم. ومشكلة هذا المرض لا تكمن في خطورته، فهو لا يشكل خطرا من أي نوع على حياة الإنسان، ولكنه يترك آثارا مدمرة في نفسية المرضى، فمنهم من يصاب بالكتئاب، ويفضل العزلة وعدم الاندماج في المجتمع، لأنه يؤثر على مظهرهم الخارجي، ويكسبهم شعورا بنفور المجتمع منهم.

لذلك يسعى المصابون بمرض البهاق إلى البحث عن وسائل العلاج المختلفة، من أجل الشفاء والعودة لممارسة حياتهم دول توتر أو قلق.

وفي مقالنا اليوم، سوف نتعرف على أنواع البهاق، والطرق المختلفة لعلاجه، سواء كان العلاج جراحيا، أو عن طريق استخدام مستحضرات تجميلية، كما نتعرف على أحدث وسائل العلاج عن طريق الليزر.

أسباب الإصابة بمرض البهاق

تحدث الإصابة بالبهاق، بسبب اضطراب في خلايا الميلانين، وهي خلايا صبغية، تكون مسئولة عن تحديد لون البشرة، وتتحكم في لون الجلد والشعر والعينين، كما تعمل هذه الخلايا على حماية الجسم من أشعة الشمس الضارة، ومن عوامل تلوث البيئة المختلفة، وهذه الفروق هي ما يميز كل شخص عن الآخر.

وعند حدوث خلل في هذه الخلايا، يتسبب ذلك في تركيز اللون في مناطق، ويقل التركيز في مناطق أخرى، وهو ما يظهر على بشرة المصابين بالبهاق.

هذه الحالة قد تصيب كامل الجسم، وقد تتعرض لها مناطق محددة من الجسم فقط، مثل العينين، أو الفم، أو الشعر حيث تتحول أجزاء من الشعر إلى اللون الأبيض.

أعراض مرض البهاق

·   تبدأ الأعراض خفيفة متدرجة، مثل بياض لون شعر الحواجب ورموش العين، وشعر الذقن.

·   التغير التدريجي للون الجلد.

·   تغير اللون الطبيعي لشبكية العين.

·   تغير لون الأغشية المخاطية للفم والأنف.

أسباب أدت إلى انتشار البهاق

·   إن ظهور مرض البهاق وانتشاره، قد حدث مع تطور الصناعة، وتصاعد الدخان، مما زاد من تلوث الهواء، وعدم الحرص الكافي على الحياة في بيئة صحية.

·   شيوع استخدام المواد الضارة بصحة الإنسان، والمبيدات الكيميائية، كل ذلك ساعد على انتشار هذا المرض اللعين.

·   كانت تلك هي الأسباب التي ساعدت على اضطراب وموت خلايا الميلانوسايت، وهي الخلايا المسئولة عن حماية الجلد من التلوث والأشعة الضارة، وتسبب في إصابة الملايين حول العالم بهذا المرض.

·        والمعروف أن معظم المصابين بالبهاق لم يبلغوا 21 عاما من أعمارهم.

·   ومن المؤسف حقا أن قليلا من يصلوا لحالة الشفاء التام، بينما يظل الأغلبية يعانون منه حتى آخر العمر.

·   ومن المدهش حقا أن مناطق الجلد المصابة، تحتفظ بكل خصائص الجلد العادية، باستثناء تغير لون الجلد فقط، ونادرا ما يشعر المصاب بحكة في الجلد مع الشعور بألم بسيط.

ملاحظات تم رصدها عن مرض البهاق

أثبتت الدراسات التي أجراها فرق مختلفة من الباحثين حول مرض البهاق الملاحظات الآتية:

·   لا يفرق مرض البهاق بين جنس أو لون، فلم يتم رصد أن أي من الرجل أو المرأة أكثر عرضة للإصابة بمرض البهاق، فالنسب تكاد تكون متساوية بينهما.

·   نفس الشيء بالنسبة للون، حيث لم يثبت أن أصحاب البشرة البيضاء، أو البشرة السمراء أكثر عرضة للإصابة بالمرض، والنسب بينهما أيضا متساوية تقريبا.

·   تزيد احتمالات الإصابة بالبهاق إذا كان في الأسرة مريض من الدرجة الأولى، وتقل كلما بعدت درجة القرابة، ولكنها تظل محتملة.

·   إصابة أي عضو للجهاز المناعي مثل جهاز الغدة الدرقية، يزيد من احتمالات الشخص للإصابة بمرض البهاق.

أنواع البهاق

يضع الأطباء المعالجون لمرض البهاء تصنيفين لأنواع البهاق:

بهاق جزئي أو موضعي

ويظهر أثره في منطقة محددة، كالذراع أو القدم، أو الوجه في شكل نقطة واحدة، أو عدة نقاط، ولا ينتشر في أماكن أخرى من الجسم.

البهاق الكلي أو العام

وتنتشر الإصابة في أي مكان بالجسم دون تحديد، ولا تنحصر في مكان واحد، وعادة ما تبدأ الإصابة في الظهور في أطراف الأصابع، ثم تبدأ في الانتشار في أماكن أخرى.

البهاق الشامل

وهي المرحلة الأكثر خطورة، حيث تبدأ الأعراض في الانتشار في أنحاء الجسم المختلفة بسرعة كبيرة، وتتسع مناطق الإصابات لتشمل رموش العين والحواجب، وينتشر في جميع مناطق الجسم تباعا ويسهل على الجميع ملاحظة هذه الأعراض. ومن المؤسف حقا أن هذه الدرجة من الإصابة هي الأكثر شيوعا بين الناس، ويجب الاهتمام الفوري بالعلاج.

كيفية تشخيص وعلاج البهاق

·   أول ما ننصح به مرضى البهاق، هو الإسراع في استشارة الطبيب عن الاشباه في حدوث المرض، وبداية ظهور تغير في لون الجلد في أي منطقة من الجسم دون تهاون.

·   على المريض استشارة طبيب جلدية ليقرر إن كانت تلك أعراض بهاق أو اي مرض جلدي آخر.

·   من خلال التاريخ المرضي للمريض، والاستفسار عن وجود أفراد بالعائلة سبق إصابتهم بالمرض، والتعرف على أنواع الأدوية والعلاجات التي يتناولها المريض، يمكن للطبيب أن يكون قناعة بشكل كبير أن تلك إصابة بهاق أم لا.

·   يقوم الطبيب بفحص أماكن الإصابة.

·   يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات مثل تحليل الدم، للتعرف على مدى كفاءة الجهاز المناعي للمريض، خصوصا الغدة الدرقية.

·   بعد التأكد من إصابة المريض بمرض البهاق، يقوم الطبيب بعرض خيارات العلاج على المريض، وهناك عدة سبل للاختيار بينها، وعلى المريض اختيار الوسيلة المناسبة له، ويرتاح نفسيا لها من أجل الوصول لعلاج يرضى عنه.

·   يعرض الطبيب على المريض إمكانية العمل على توحيد لون البشرة.

·   وقد يعرض عليه أنواعا من العلاج بالصبغات، او بالليزر، وهناك علاجات تستغرق وقتا أطول لكن تكون نتائجها أكثر فاعلية. والاختيار متروك للمريض وما يرتاح إليه.

·   أيضا تختلف الاختيارات المطروحة للعلاج حسب درجة إصابة المريض، وسنه، وحالته الصحية العامة.

المستحضرات التجميلية والصبغات لعلاج البهاق

في حال رفض المريض العلاج بالعلاجات الدوائية، أو كان لدية حساسية من التعامل بها، فإن خيار العلاج بالمستحضرات التجميلية والصبغات الجلدية يكون أحد الخيارات المطروحة.

ويعد العلاج بالمستحضرات التجميلية مناسب تماما للأطفال، ولمن يعانون من أمراض الكلى والكبد الوبائي والحساسية، حيث يتعذر علاجهم عن طريق الأدوية.

عيوب استخدام المستحضرات التجميلية والصبغات الجلدية في العلاج

·   عادة ما تكون تلك المستحضرات غالية الثمن، كما تحتاج لفترة طويلة وصبر في العلاج.

·   يحتاج المريض للتدريب على كيفية الاستخدام بشكل متقن يخفي آثار تلك الكريمات، ويبدو مظهر الإصابة طبيعيا ومتوافقا مع الجسم.

العلاج بالأدوية

·   يعتبر العلاج بحقن الكورتيزون هو الأكثر شيوعا، ويؤدي إلى نتائج سريعة، ويستغرق العلاج بالكورتيزون فترة علاج تصل إلى 6 أشهر.

·   ويمكن استخدام العلاجات الموضعية لتسريع عملية الشفاء.

·   وقد ثبتت فاعلية حقن الكورتيزون مع أصحاب البشرة الداكنة بشكل أفضل وأسرع، حيث تعمل الحقن على توحيد لون البشرة.

·   يرجى الحذر عند استخدام العلاجات الموضوعية على الوجه، فقد تسبب له التهابات، لذلك يفضل استخدام العلاجات الموضعية على سائر أجزاء الجسم دون الوجه.

·   هناك عدة أنواع للعلاجات الموضعية، أشهرها الصبار، وكريمات مضادات للمناعة، ولا ينصح باستخدامها إلا تحت إشراف الطبيب.

علاج البهاق بالليزر

·   هو الوسيلة الأشهر والأسرع في علاج البهاق، وينجح بشكل أكبر في علاج المناطق المحدودة والوجه.

·   ممكن استخدام تلك الوسيلة مع المستحضرات الموضعية من أجل تسريع وتيرة العلاج.

·   ننصح بالدقة في توقيت عمل الجلسات، حيث يحتاج المصاب ل 3 جلسات على فترات محددة يحددها الطبيب.

تناولنا في مقال اليوم كل ما له علاقة بمرض البهاق آملين أن نكون قد حققنا الفائدة للقارئ العزيز.

اترك رد