الاسرة والمجتمع

9 طرق سحرية للتعامل مع الطفل العنيد

يختلف الأطفال في شخصياتهم وطباعهم، ولكل طفل أسلوبه الخاص في التعبير عن ما بداخله، أو في ردود أفعاله على تصرف ما، لذلك يتوجب على الأهل منح الطفل الاهتمام الكافي للتعرّف على شخصية طفلهم والتعامل معه بالطريقة التي تتناسب مع طبعه.

ولا شك أن التربية الصحيحة و الصحية والطبيعية والتي تساعد على انتاج طفل سوي تتطلّب الكثير من المجهود من الأهل، فيمكن بتصرف خاطئ منهم ولو كان بسيطاً أن يؤثر على نفسية الطفل، ومن الممكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة قد تتفاقم يصاحبه مدى الحياة.

صفات الطفل العنيد

قبل ان نسرد في هذا المقال كيف نتعامل مع الطفل العنيد، لابد ان نعرف أولاً ماهي صفات الطفل العنيد، و كيف نعرف أن الطفل عنيد.

الطفل العنيد يتميز بالكثير من الصفات التي يمكن لولديه التعرف عليها بسهولة، و منها :

  • التمسك برأيه وعدم إبداء أي استعداد لتغيير رأيه أو لتقبل اراء الأشخاص الاخرين حوله.
  • الإصرار على القيام بكل ما يحلو له.
  • الاستقلالية المفرطة والرغبة في الاعتماد على النفس.
  • الانفجار في نوبات غضب عديدة ومتكررة.
  • رغبة شديدة في لفت الانتباه بكل الطرق الممكنة.
  • القيام بأداء الأمور المختلفة المطلوبة منه تبعًا لجدولة الخاص وحسب مزاجه فقط.
  • إبداء صفات قيادية واضحة.

طريقة التعامل مع الطفل العنيد

و على جانب أخر تتعدد الوسائل والأساليب التي على الوالدين اتباعها مع الطفل العنيد والعصبي لعلاج هذا السلوك غير المرغوب فيه، ومنها:

  1. التفاوض مع الطفل

حيث يحتاج الطفل للشعور ببعض السيطرة في حياته الخاصة دون تلقي الأوامر دوماً من الآخرين لشعوره انه قد كبر سناً وأنهم ليسوا مكلفين بإصدرا الأوامر له طوال الوقت، ولذلك فإنه يجب على الآباء محاولة التفاوض مع أطفالهم، ومناقشتهم فيما يريدونه، وسماعهم وفهمهم، إلى جانب منحهم بعضاً من الحرية للتعبير عن أنفسهم.

  1. تعزيز السلوك الجيّد لدى الطفل

حيث يحتاج الطفل إلى تلقي المدح والثناء وشكره عند القيام بتصرّف جيد، إذ يساعده ذلك على الشعور بالأمان، والاتزان كما يساعد على تعزيز الشعور الثقة بالنفس، ولذلك يجب على الوالدين مدح ومكافأة طفلهم في كل مّة يقوم بها بسلوك جيد، سواء كان ذلك في البيت أو في مكان عام.

و لكن عند قيام الطفل بسلوك غير مناسب، فيكتفي بلفت نظر الطفل، و عند عودته للمنزل يتم عقابه على حسب التصرف الذي قام به دون المبالغة في رد الفعل، حتى لا يتأثر الطفل بالجانب السلبي فقط.

  1.  احترام الطفل

حيث يجب على الآباء منح الطفل الاحترام والتقدير لقراراته واختياراته الخاصّة وتقبّلها،أو يكون داعم له في كل الأوقات، أترك طفلك يتصرف كما يرى، و عند تأذيه من هذا التصرف سيتعلم تلقائياً أنه ليس علي تكراره مرة أخري، حيث يميل الطفل غالباً لرفض السلطة المفروضة عليه، وهو ما يدفعه في كثير من الأحيان للعناد وعدم الاستجابة.

  1. إعادة توجيه انتباه الطفل

قد يرى الآباء اتجاه طفلهم نحو سلوك غير مرغوب فيه قد يتسبب في إيذاءه، وعندها فعليهم تشتيت انتباهه عن ذلك السلوك عن طريق مناداته وسؤاله إذا ما أراد اللّعب بلعبة معيّنة، أو مشاهدة برنامجه المفضّل، ولهذا الغرض يجب على الآباء دوماً الاحتفاظ بمجموعة من الملهيات التي يحبّها الطفل، واستخدامها عند الحاجة، كالاحتفاظ بكتبه وألعابه المفضّلة، أو تحضير وجبته التي يحبّ تناولها.

  1.  تقسيم مهام الطفل

لا يمكن إصدار العديد من الأوامر للطفل دفعة واحدة و إجباره على فعلهم مرة واحدة ولكن لابد من تقسيم الأفعال الخاصة به، أو التي تأمره والدته بفعلها مثل أداء الواجب و تناول الغذاء و الذهاب إلى التمرين، يفضل عند انتهاءه من كل تصرف أن يتم تشجيعه و إعطائه طاقة أكبر لاستكمال باقى المهام.

  1. مشاركة الطفل في العمل

قد تكون محاولة مشاركة الطفل في العمل بدلاً من توجيه الأوامر له وسيلة ناجحة لتجنّب عناده، إذ يتحسّس كثير من الأطفال من تلقّي الأوامر من الآخرين بدون عناد وشد أعصاب الطفل و الأبوين، ولذلك فإن على الآباء محاولة تغيير نهجهم وأسلوبهم في التعامل مع الطفل العنيد، والمبادرة لمشاركته في العمل المطلوب منه، إذ سيدفعه ذلك للقيام بهذا العمل.

  1. خلق الروتين في حياة الطفل

أكد خبراء التعامل مع الطفل أن وجود سيستم و نظام مستقر للبيت يقلل من توتر الطفل العنيد ويحسّن وجود روتين في حياة الطفل من سلوكه وأدائه الدراسي، إذ يصبح بإمكانه توقّع مجرى الأمور والأحداث في يومه دون اضطراب،

  1.  الحزم في التعامل مع الطفل

 يجب على الوالدين أحياناً اللّجوء إلى الحزم واتّباع أسلوب التحذير مع طفلهم، فعند قيام الطفل بتصرّفات خاطئة فإنّه يجب على الآباء إنذاره للتوقف عن ذلك وإلا فإنّه سيتعرّض للعقاب، مع مراعاة التأكّد من أن لا يعود هذا الأسلوب بآثار سلبية على الطفل، إذ إنّ الهدف من اتّباعه هو تصحيح الموقف لا إلحاق الضرر بالطفل.

  1. عدم التعامل مع عناد الطفل على أنه مشكلة

عناد الأطفال ليس مشكلة ، وبالتالي لا يجب على الآباء التعامل مع عناد الأطفال على أنها مشكلة، ففي كثير من الأحيان يكون العناد مفيداً للأطفال في حياتهم، فمثلاً قد يمنحهم الإصرار في البحث عن حل لمشكلة رياضيات تواجههم، كما يجعلهم ملتزمين وقناعاتهم الخاصّة التي تجنبهم بعض السلوكيات المنحرفة مستقبلاً.

 لماذا يستمر الأطفال بالعناد؟

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الاطفال تستمر في العناد مثل:

  •  مقابلة العناد بالعناد، حيث يعتبر العامل الرئيسي لاستمرار عناد الأطفال هو المعاملة بالمثل، حيث لا يتقبل الأهل في بعض الأحيان أن ينزلوا إلى مستوى فكر أطفالهم و بالتالي يزيدوا من العناد معه و بالتالي يعند هو معهم اكثر، و تتثبت فكرة العناد في رأسه.
  • المشاكل الأسرية، و تعتبر المشاكل الأسرية العامل الأكبر الذي يسبّب الاضطرابات النفسية لدى الطفل، وفي مرحلة العناد بين الوالدين، تزيد هذه المشاكل من رغبة الطفل في كسب الاهتمام من خلال رفض الانصياع لما يطلب منه، أو قد يصل الأمر الى إعطاء ردود أفعال مبالغة مثل الصراخ والبكاء، و على جانب آخر يكتسب الطفل هذه الصفة لأنه يراها دائماً أمامه.
  • الدلال الزائد، حيث يعمل الدلال المفرط على إفساد سلوكيات الطفل، وله دور كبير في عناد الطفل، فهو مدرك بأنه في النهاية سيحصل على يريد مهما تكلف الأمر من عدم رضاء والديه.
  • مقارنة الطفل بالآخرين، حيث يجب على الأهل إدراك مدى الاضطرابات النفسية التي تصيب الطفل عند مقارنته بالآخرين، إذ لا يعمل هذا السلوك بأي شكل من الأشكال على تحفيزه، بل دائماً ما يتسبب بتدمير ثقته بنفسه، و لكن  عندما يتعلق الأمر بالعناد والعصبية، فبمجرد أن تقارنه بأحد إخوته أو أصدقائه، فلن يعطي الطفل إلا ردود أفعال عكسية، مثل العناد والإقدام على عمل عكس ما يطلب منه، أو أن يبدي سلوكيات عصبية وعدائية.
  •  التركيز على عناد الطفل، حيث أن تركيز الوالدين على موضوع عناد الطفل وطرحه في المجالس أمام الأهل والأقارب بوجود الطفل وكثرة تكراره سيجعل الفكرة راسخة في ذهن الطفل، بل ويصاحبه حتى عمر أكب

اترك رد