الاسرة والمجتمع

التعامل مع الطفل المصاب ب التوحد

التوحد هو أحد اضطرابات النمو العصبي و يتميز بمجموعة من الأعراض أهمها ضعف التفاعل و التواصل الاجتماعي و ضعف التواصل اللفظي و غير اللفظي و مجموعة من الأنماط السلوكية المقيدة و غير المتكررة و أحيانا توجد أعراض أخرى مثل الحساسية الشديدة للضوء والضوضاء. وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن طفل من من بين كل 160 طفل مصاب

بالتوحد. كثيرا ما يقلق الأمهات من كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالتوحد لأنهم يتطلبون رعاية من نوع خاص و هذا المقال سوف يشرح ذلك 

١-افهم حالة طفلك :

لفهم سلوك طفلك عليك أن تفهم الأشياء التي تؤثر عليه لذا حاول التعلم عن العوامل الطبية والسلوكية والنفسية التي تؤثر على نموه . يمكنك سؤال الطبيب الخاص به عن تفاصيل حالته أو التحدث مع آباء يعاني أبنائهم من التوحد أيضا . يمكنك اللجوء أيضا لقراءة الكتب أو زيارة المراكز والمنظمات التي تعنى بالتوحد.

 2- يجب التحلي بالصبر:

يستغرق الطفل المصاب بالتوحد وقتا أطول لمعالجة المعلومات ولذلك يجب التحلي بالصبر عند التعامل معه و خاصة عند توجيه الأوامر وعند النقاشات . ويجب أيضا التعامل بمرونة مع بعض ردود الأفعال التي تصدر منهم و عدم أخذها بشكل شخصي فأحيانا قد يعاني طفل التوحد بمشاكل في إظهار مشاعرهم.

٣- تفاعل معه بلغة بسيطة: 

بالنسبة للأطفال المصابون بالتوحد قد تحتاج أحيانا لاستخدام الصور أو التمثيل أو ماشابه ذلك لتوصيل المطلوب للطفل بصورة بسيطة.

4- امدح طفلك:

يستجيب الأطفال المصابون بطيف التوحد للإطراء بشكل إيجابي لذلك فإن مدحك للسلوكيات الإيجابية التي يقوم بها طفلك يشعره بالرضا لكن عليك أن تكون واضحا في مديحك حتى يعرف الذي أعجبك في سلوكه بالضبط . يمكنك أيضا أن تكافئه بالهدايا أو بإعطائه مزيدا من الوقت للعب أو مشاهدة التلفاز.

5- حافظ على الروتين اليومي:

يحب أطفال التوحد الروتين لذلك تأكد من انضباطك في المواعيد معهم لأن هذا قد يسهل تعلم المهارات و السلوكيات الجديدة عليه وحتى يتمكن من ممارسة ما تعلمه من علاج.

6- انتبه للحساسيات التي قد يعاني منها: 

قد يعاني بعض الأطفال المصابين بالتوحد من حساسية تجاه الضوء أو الصوت أواللمس أو الذوق وحتى الشم لذلك يجب عليك اكتشاف المشاهد و الأصوات و الروائح

التي تثير سلوكيات طفلك السلبية وتلك التي تثير سلوكياته الإيجابية حتى تمنع ما يسبب له المواقف المزعجة.

7- التحكم في نشاطه الزائد:

حاولي العمل على جذب انتباهه للسيطرة على نشاطه الزائد ، يمكنك التحدث معه حتى يتعلم الاستماع و الإنصات . يمكنك أيضا أن تحاول تعليمه مهارات أو أنشطة يستطيع القيام بها و هو جالس.

8- تحفيزه للاستجابة للنهي بشكل سريع:

يجب تدريب الطفل المصاب بطف التوحد للاستجابة بالنهي بشكل سريع خصوصا أن طفل التوحد لا يستطيع تمييز الخطر بسهولة فيجب تنمية هذه المهارة لحمايته حين اقترابه من الخطر.

9- التفاعل بواسطة الأنشطة البدنية:

يمكن إستخدام بعض الأنشطة البدنية كوسيلة للتواصل مع الطفل المصاب بالتوحد مثلا اللعب بالخارج أو الجري ومشاركته بعض الوقات التي تساعده على الشعور بالسعادة أو الاسترخاء.

10- إظهار الحب والحنان:

يحتاج الطفل المصاب بالتوحد إلى العناق و الحب مثل بقية الطفال الآخرين لذلك و إن لم يستطع الطفل التعبير عن مشاعر فهو ما زال بحاجة للرعاية و الحب و الاهتمام ،لكن يجدر الإشارة إلى أن بعض الأطفال المصابون بالتوحد يتحسسون من اللمس لذلك يجب احترام رغباتهم ومساحتهم الشخصية .

11- مراعاة النظام الغذائي للطفل المصاب بالتوحد:

عادة يتحسس الطفال المصابون بالتوحد من أطعمة أو روائح معينة لذلك يجب عدم الضغط على الطفل المصاب بالتوحد لتناول أطعمة معينة . أيضا يعد الإمساك من المشاكل الشائعة بين الأطفال المصابين بالتوحد و ذلك لمحدودية خيارات الطعام لذلك يجب اتباع نظام غذائي غني بالألياف و تشجيع الطفل على شرب السوائل و الماء.

12- مراعاة نظام النوم:

يواجه أكثر من نصف الأطفال المصابين بالتوحد من مشاكل النوم المزمنة و تؤثر جودة النوم على قدرة الطفل المصاب بالتوحد على التعلم وتزيد من مشاكل فرط النشاط و عدم الانتباه و العدوانية لذلك يجب تنظيم النوم باتباع روتين مناسب قبل النوم و الالتزام بساعات محددة للنوم والإستيقاظ وتجهيز مكان هادئ لنوم الطفل. 

13- لا بأس ببعض المساعدة:

إن الأبوة والأمومة ليست أمرا سهل على الإطلاق و خاصة عندما يعاني الطفل من مشكلات  صحية و قد تمضي أيام تشعر فيها بالتوتر أو الإرهاق لذلك لا بأس من طلبا لنصح أو المساعدة أو الاستشارة . و هناك العديد من المؤسسات والمنظمات المحلية والعالمية التي يمكن اللجوء إليها لطلب المساعدة أو الدعم. 

اترك رد