تطوير الذات والتنمية البشرية

عشرة أسباب تمنعك من تحقيق أهدافك: تعرف على أسباب فشلك

“حين نمرض فالمرحلة التي تسبق العلاج هي تشخيص علّتنا، كذلك الأمر مع أهدافك التي تريد تحقيقها، ربما قد حان الوقت لتشخص و تعرف أسباب فشلك في كل مرة تحاول فيها، ولتدرك العراقيل و المعيقات التي تمنعك من تحقيق أهدافك”.

إن أهمية تحديد الأهداف في حياتنا كبيرة جدا، كما أن الدراية بشروط تحقيق الهدف تساعدنا في الوصول لها٬ لكن قد نتساءل أحيانا لماذا نفشل في كل مرة نحاول فيها رغم أننا خططنا و بذلنا جهدا في تحقيقها ؟ و ما هي العراقيل التي تعيقنا عن تحقيق أهدافنا، وهذا ما سنجيبك عنه في هذا المقال في 10 أسباب قد تساعدك في تحديد العائق الذي يمنعك من تحقيق أهدافك:

  1. أهداف غير واقعيه” أحلم بواقعيه”

“الأحلام كلها جميله، لكن الواقعية منها والقابلة للتحقيق هي الأجمل لتعمل لتحقيقها”

إن الفرق بين أحلام اليقظة و أحلام النوم كالفرق بين من يملك صورة واقعية عن الأهداف التي يريد تحقيقها و إمكانياته التي تخول له ذلك و بين آخر يرى الصورة المثالية من الواقع ، لذلك فأكبر معيقات المرء أمام تحقيقه لأهدافه هو رؤيته لها بنظرة مضخمة و مبالغ فيها، كأن يقول سأفعل كذا و كذا في ظرف شهر و الواقع يشير لغير ذلك، و غالبا ما تكون نتيجة ذلك أن يفشل في تحقيق أهدافه التي وضعها، فتفتر إرادته و عزيمته تجاه أي هدف آخر في الحياة.

  1. كثرة الأهداف ” رتب أولوياتك

الوقوف في مواجهة درب واحد يسهل لنا المضي فيها قدما على غرار كثرة الدروب التي تصعّب علينا الوصول لوجهتنا لنقف محتارين من أين نبدأ و إلى أين نتجه.”

نحن بطبيعة الحال بشر، لسنا روبوتات لا تتعب و لا تمل و لا تفتر همتها بين الحين والآخر ، لذلك و حين تلتقي كثرة الأهداف مع رغبتنا في تحقيقها جميعها يصدف أن نعجز عن الإستمرار فلا نحقق أيا منها، و الأولى أن تجعل أهدافك متوالية و متسلسلة الأهم فالأهم حتى تصل إليها تباعا بالإضافة لذلك فإن كثرة الأهداف ستسبب لك الإرهاق فتتوقف قبل أن تبدأ، على العكس منه لو ركزت على هدف واحد فهذا سيجعلك حتما أكثر إنتاجية و تركيزا و قدرة على الإبداع فيه.

  1. نقص التخطيط للهدف” حدد وجهتك”

و نحن منطلقون عادة صوب وجهة ما فإننا نخطط لها من بدايتها لغاية الوصول لها، كيف سنصل إليها ؟ ما هي الوسائل التي نحتاجها لذلك ؟ وما هي الطرق التي سنسلكها للوصول و ما هي الصعوبات التي يمكن أن تواجهنا و نحن في الطريق إليهاوهكذا فبدون خارطة واضحة المعالم قد لا تتمكن من الوصول لهدفك

فالأمر لا يختلف كثيراً مع تحقيق أهدافك الشخصيه أو المهنيه او الماليه أو ايا كان نوعها، فقد تحتاج تخطيطاً شاملا محكما لأهدافك بدون إهمال أي من التفاصيل التي من شأنها أن تساعدك على الانتقال من نقطة لأخرى ، و من مرحلة لأخرى نحو تحقيق أهدافك ، كما أن ذلك من شأنه أن يعزز ثقتك بنفسك و يساعدك على تفادي المعيقات التي يمكنها أن تعترضك لتحقق هدفك.

  1. التسويف و المماطلة ابدأ الآن

قد تستغرب سؤالي هذا لكنني أسألك أنت.. نعم أنت ! ..إلى متى تماطل وتؤجل ؟ لا شك أنك تنتظر الوقت المناسب .. فإن لم يكن الوقت المناسب الآن فمتـى إذن ؟

دوما تؤجل أعمالك لحين يتحسن مزاجك ، و تؤجل تحقيق أهدافك اليومية للوقت المناسب ، كلنا نعلم أنه لا يوجد وقت مناسب ، من أكثر أسباب الفشل الحتمي و عدم إدراك النجاح هو قاعدة » يوما ما سأفعل « و هذا من شأنه أن يؤخرك كثيرا عن الوصول لهدفك.

كل الأوقات مناسبة لتحقيق أهدافك، التسويف و التأجيل عادة ما يضرّ بأي هدف تسعى للوصول إليه خاصة إن كان متزامنا مع أهداف كثيرة تريد تحقيقها فهذا من شأنه أن يجعل أعمالك تتراكم في وقت واحد ، و بالتالي ستكون أقل إنتاجية و أقل تركيزا على أداءك و منه أعمال غير مكتملة و أهداف غير محققه.

  1. راقب وقتك فيما يضيع “وقتك هو عملتك”

الوقت كـالسيف إن لم تقطعه قطعك

فالوقت لا ينتظر أحدا كما أن مضاء العمر سريع جدا ثم إننا في زمن تكثر فيه عوامل الإلهاء و التشتيت التي تجذبنا فتبعدنا عن أهدافنا و أولوياتنا في الحياة، فتارة نتصفح وسائل التواصل الإجتماعي و تارة أخرى نشاهد التلفاز فنجد أنفسنا قد صرنا أقل إنتاجية ، و قد أمضينا أياما و سنينا بلا هدف واضح وصلنا إليه و لا إنجاز حقّقناه، لذلك فإضاعة الوقت بدون خطة محكمة تحدد معالمه من شأنه أن يكون بالغ الخطورة على مدى تحقيقنا لأي هدف.

  1. فقدان التركيز ” أنت مشتت “

ركز على الفعل ولا تركز على النتيجة

لا يخفى على أحد أننا في زمن كثرت فيه المشتتات و هذا من المسببات الرئيسية لفقدان التركيز الذي يجعلنا أقل إنتاجية و كفاءة في أداء مهماتنا و تحقيق أهدافنا و يعد التركيز حتما من العوامل المهمة للقيام بأي عمل فقد أثبتت أحد الدّراسات أن التشتت أثناء العمل يحتاج لـ٢٥ دقيقة للرجوع لكفاءتنا السابقة و التركيز على ما كنا نقوم به، و غالبا من أهم أسباب عدم تركيزنا هو ما ذكرته في السطور الأولى أننا دوما لا نركز على أفعالنا بل نسارع للتفكير في النتائج، و منه نفشل في أداء مهماتنا فلا نقوم بأعمالنا على أكمل وجه و حتما لن نصل بذلك لما كنا نفكر فيه .

  1. قلّة الصبر “لا تتسرع النتائج”

تحقيق الأهداف كأكلة تطبخ على نار هادئه، تحتاج وقتا لتنضج وتخرج في أبهى صوره

الإنسان بطبيعته مجبول على صفة التسرّع، سواء أثناء قيامه بهدف يومي، إنجاز بسيط، عمل شهري.. إلخ، و هو ما يلبث غير لحظات فقط حتى تراه يتسرّع ظهور النتائج، و هو مشكلة يعاني منها معظم الناس.. كما أنها أكبر عائق يمنعهم من المواصلة قدما نحو أهدافهم، نحتاج أن ندرك أن تحقيق الأهداف لا يتحقق في غمضة عين، لذلك فالتسلح بالصبر يساعد على الإستمراريه والبذل في سبيل تحقيق الأهداف المرجوه.

  1. أعـداء النجاح ” لا تنصت”

حين تنصت لأهدافك فقطلن تستمع لغيرها

وأنت تسعى نحو تحقيق أهدافك و مساعيك ستصادف ثلاث مصادر لأفكار سلبية ستمنعك من المواصلة إليها وهي تفكيرك السلبي و هو العائق الأكثر تأثيرا و السبب الرئيسي في فشلك، فأفكارك هي من تصنعك، وقد تكون من أشخاص سلبيين يسعون لتحطيم طموحاتك و إمكانياتك، و كذلك قد يكون مصدره وسائل الإعلام المختلفة التي تبث الأخبار السلبية في عقل المنصت لها ، فلا تستمع لهذه الأفكار إن كنت تريد النجاح في تحقيق أهدافك، فالفشل مرحلة من مراحل رحلتك نحو أهدافك، ما لم تستسلم و تنصت لأعداء النجاح .

  1. كابوس الفشل “إياك أن تفشل قبل أن تفشل فعلا

إذا فشلت فتذكر أنك خسرت جولة و لــم تخسَر المعركة

من أكثر معيقات المواصلة و الإستمرارية نحو تحقيق الأهداف هي الصورة القاتمة التي نأخذها حول الفشل ورؤيته على أنّه نهاية الأمر أو النهاية الحتمية للوصول لأهدافنــا ، لكن هذه الصورة غالبا ما تصورها لنا أفكارنا السلبية فقط، تأكد أنك ستفشل مرارا و تكرارا لكنها مرحلة من مراحل النجاح ثم إن فشلك الحقيقي هو أن تهزمك أفكارك السلبية فتتوقف وتفشل قبل أن تفشل حتى.

  1. عدم الإستمراريه “أنه ما بدأته”

خير الأعمال أدومها و إن قلّ

أثبتت التجارب أن تحقيق الأهداف و النجاح في الحياة عموما لا يرتكز على الكمية أو ماذا ستفعل اليوم.. بقدر ما هو مرتكز على الإستمرارية، أن تواصل التعلم والتطور كل يوم، أن لا تشعر أنك حققت ما عليك و حان وقت الخمول و الكسل ، لذلك فأصعب عائق يمكن أن يصادفنا هو فقدان الحماس و التوقف في منتصف الطريق، لذلك نحتاج أن ندرك أن تحقيق الأهداف و الأحلام يحتاج مداومة و استمرارية لتظهر النتائج.

و بهذا نكون قد تعرفنا على اكثر عشرة أسباب من شانها ان تعيقنا لتحقيق أهدافنا في الحياة، و لم يبقى عليك سوى أن تحدد من بينها أسباب فشلك أنت.. وأن تعمل على التخلص منها بالجهد والصبر و الاستمرارية لتحقق لأهدافك.

اترك رد