الاسرة والمجتمع

نصائح لعلاقة مثالية في السنة الأولى من الزواج

الزواج ليس من الأمور السهلة ولا القرارات الهينة التي يتخذها الإنسان، فهو يحتاج إلى الكفاح حتى ينجح، خصوصاً في السنة الأولى التي يتعلم فيها الزوجان كيف يعيشان معاً، لذلك في أهم وأصعب سنوات الزواج، قد لا تجدين نصائح الزواج التقليدية، لذا فأنتما بحاجة إلى مكافحة العادات السلبية، ومحاولة بناء طرق أعمق للتواصل، و نقدم من خلال هذا المقال بعض النصائح التي تسهل من العقبات التي تواجه الزوجين خلال السنة الأولى من الزواج.

كسر الحواجز بين الزوجين:

من المهم أن يكون هناك مساحة مشتركة بين الزوجين يتسكعون من خلالها التحدث إلى بعضهما البعض دون تكلف أن خجل، و ان يشارك كل طرف شريكة في الخطط التي تدور في رأسه حول مستقبل أسرته أو  حول خططه في الانتقال إلى عمل آخر، أو تحسين طرق دخل الأسرة أو التخطيط إلى الإنجاب او من الخ المشتركة بينهما.

كما ان يجب ان تخلق الزوجة مساحة من الحديث لمشاركة زوجها الأشياء التي يحب التحدث عنها، كالرياضة أو غيرها من الأمور المستحبة بالنسبة له.

تنمية مهارة الحوار بين الزوجين:

من المهم تهيئة الجو العام في المنزل للحوار بين الزوجين، فالمنزل ليس فندقاً أو مكان للإقامة فقط  لذلك يجب أن تجعليه المكان الذي يرتاح كل منكما بمجرد الوصول إليه، فيمكن أن تشتري الشموع الرومانسية والوسائد المريحة والمفروشات الناعمة لتجعلي البيت مساحة دافئة وسعيدة.

هذا الجو الرومانسي يجعل الطرفين يشعرون بالهدوء والارتياح و و يبدأ كل طرف بالتحدث عن نفسه و عن يومه وعن طموحه أو يشاك كل منهما الأخر في الأحداث التي تحدث بشكل يومي.

أيضاً الحوار في الأمور العامة يخلق مساحة مشتركة بين الزوجين فهذه المرحلة التي يعمل كل طرف ماذا يحب الطرف الأخر وما الأمور التي تجعله سعيداً، وما الموضوعات التي يحب أن يشاركها مع الطرف الأخر.

بناء علاقة الحب بين الزوجين:

في السنة الأولى من الزواج قد تكثر الشكوى من كل طرف نحو الأخر، لذلك لا ينصح أبداً بالشكوى المفتعلة و الكثيرة فى كل وقت و تجاه كل تصرف من الطرف الآخر، و يجب على طرف أن يتذكر الأفعال الإيجابية من الطرف الأخر و ان يشكره عليها وألا يتذمر منه، كما عليه أن يشعره بالإمتنان و الفخر أنه سعيد الحظ قد فاز به في النهاية.

تقوم أيضاً علاقة الحب بين الزوجين في السنة الاولى من الزواج على التفاهم، فلا شك أن المشاكل قد تقع في كثير من الأوقات ولكن على الزوجين ان يتخطوا هذه المشكلات دون إهانة كل منهما للآخر بشكل قد يجرح أى من الطرفين، و قد يكون سبب هذه المشكلات بسبب إنتقال كل من الطرفين إلى حياة أخرى هو المسؤول عنها لذلك يجب أن يكون كل منهما رحيم بالأخر و مقدراً للمسؤولية التي على كل منهما.

الفرق بين مرحلة الخطوبة و الزواج :

في السنة الأولى من الزواج قد يعتقد كل من الزوجين أنهما مازالوا في مرحلة الخطوبة ولا يدركون أنهما قد انتقلا إلى مرحلة أخرى، ففي الخطوبة كانت روح المغامرة و بداية الإرتباط تجعلهم يعيشون لحظات أكثر رومانسية و مليئة بالمغامرة، على عكس السنة الأولى من الزواج التي تنقلهم إلى بداية المسؤولية و الإستقلال، و بالتالي على الزوجة أن تحافظ على نفس روح المغامرة و الإثارة بين الزوجين حتى لا تنطفئ روح الحماس بينهم و يشعرون بالملل.

كما أن في حالة وجود طفل في السنة الاولى من الزوج قد يضع الزوجين في مأزق التعامل مع الحياة الجديدة و تشكل مثل الصدمة ما بين حياة الإستقلالية و حياة الأسرة و المسؤولية، لذلك ينصح بعدم الإنجاب في السنة الأولى من الزواج و التمتع بالحياة الزوجية و التعرف على الشريك في جو هادئ بعيداً عن ضغوطات الأطفال و مسؤولياتهم.

مشكلات سنة أولى من الزواج و كيفية تجنبها:

تعد السنة الأولى من الزواج هي الاختبار الأول لكل من الزوجين على معظم المواقف الجديدة عليهما كشريكين، وتنشأ الصراعات المصيرية خلال الشهور الأولى من الزواج على توزيع الأدوار والمسؤوليات والموازنة بين التوقعات والواقع ، إذاً الطريقة التي يتعامل بها الزوجين مع خلافات السنة الأولى من الزواج هي التي ترسم ملامح العلاقة الزوجية على المدى الطويل، ومن هذه المشكلات:

  • عدم إلتزام بعض الأزواج بتحمل المسؤولية، ففي الشهور الأولى من الزواج تظهر المشاكل المتعلقة بالالتزام، مثل الوقت الذي يخصصه الزوجان لبعضهما، والوفاء بالوعود التي سبقت الزواج، والتزام الزوجين بأداء المهام والمسؤوليات، وفي معظم الأحوال يحتاج ضبط الالتزام إلى الشجار والنزاع بين الزوجين، لكن طريقة إنهاء الشجار هي التي تحدد تأثير هذه المرحلة على مستقبل الزواج، و يكون الحل في التحدث بأسلوب هادئ، و الإتفاق على مسؤوليات كل طرف.
  • عدم تكيف كل طرف مع العادات اليومية للطرف الآخر مثل عادات الأكل و الإستحمام و التنظيم في الوقت و في الأشياء، و في بداية الزواج لا يتقبل كل منهما هذه العادات من الاخر، و الحل يجب ان يكون في التقبل ان كل منهما انتقل لحياة جديدة بعادات جديدة وعليه أن يتكيف معها و ينظمها بما يتناسب معه ولا يترك مشاعر الرفض السلبية تسيطر عليه.
  • الخلافات بين عائلات كل من الزوجين، فقد يحدث ألا يتفق كل طرف مع عائلة الطرف الاخر و يكون في إختلاف في وجهات النظر، فعلى كل طرف أن يتقبل عائلة الطرف الأخر فكل زوج ليس وحيداً و لن ينفصل عن عائلته، و الحب هو أن تتقبل كل طرف أصدقائه و عائلته و كل ما يتعلق به و التكيف معها دون التعديل عليها و إلا لن تتقبل الشخص بحياته منذ البداية، الزواج اختيار وليس اجبار.
  • المشكلات المالية في السنة الأولى من الزواج تعد من أكبر المشكلات التي تواجه الزوجين في بداية الزوج لأن الزوجة قد تفسر عدم قدرة الزوج المالية هو بخل او أنه لا يقدر قيمتها، و الحل يكون في إدارة الزوجة الجيدة لمصروف المنزل و كيفية الادخار منه لأنه قد يمروا بظروف مادية سيئة لذلك يجدوا من المال ما يستطيعوا من خلاله إدارة الأزمة المالية.
  • الخيانة في بداية الزواج، و يرجع ذلك إلى مقارنة الزوج زوجته بالكثير من النماذج الاخرى و هذا يؤدى إلى الخيانة، في حين أن يرى الصفات التي تعجبه لفترات لحظية فقط، في النهاية الخيانة ليس لها مبرر فهي خطأ في حق الزوج قبل الزوجة، والحل أن يكون القرار في الأول نابع من اقتناع تام من الزوج والزوجة باختيارهم.

نصائح عامة لسنة أولى من الزواج :

هناك الكثير من النصائح العامة التي ينصح بها خبراء العلاقات العلاقات الأسرية من خلال الدراسات التي أجريت حول العلاقات الزوجية فى خلال سنة أولى زواج، وهي:

  • يجب كل من الزوجين أن يتحاوروا بطريقة غير مهنية لأحد الأطراف ولا تسبب التقليل من كرامة أحد منهم.
  • يجب ان يفهم الزوجين أن العلاقة الزوجية أساسها التفاهم و المشاركة و ليس إلقاء المسؤوليات على جانب واحد.
  • يفضل عدم تدخل الأهل في كل الأمور، فكلما قل تدخلهم كلما قلت المشكلات بينهما.
  • التعبير الدائم بين الزوجين عن الحب و الإمتنان لكل مجهود يفعله الأخر، فهذا ينشط العلاقة بينهما، و الكلمة الطيبة دائماً ما تجعل الإنسان يفعل أكثر من المطلوب منه.

و في النهاية ننصح كل المقبلين على الزواج بأن يتوانوا في اختياراتهم و ان يدرسوا شخصيات بعض جيداً، فالزواج رباط مقدس، كما يضعوا في حسبانهم أن الطلاق هو آخر الحلول الممكنة ويجب عدم اللجوء إليه إلا في حالات استحالة العشرة بين الطرفين.

اترك رد